الشافعي الصغير
416
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بثلث الألف وجزم به في العباب والأوجه الأول ويؤيده الفرق الآتي وإن قال جوابا لما ذكر طلقتك واحدة بثلث الألف وثنتين مجانا وقعت الأولى بثلثه فقط أو ثنتين مجانا وواحدة بثلث الألف وقع الثلاث إن كانت مدخولا بها وإلا فاثنتان ولو قال طلقتك ثلاثة واحدة بألف وقعت الثلاث واحدة منها بثلثه كما قاله الأصحاب وجرى عليه ابن المقري والأصفوني والحجازي قال في الروضة وفيه كلام الإمام السابق فعلى قوله لا يقع إلا ثنتان رجعيتان وإنما لم يجر على هذا ابن المقري نظير ما سبق له للفرق بينهما وهو أنه في تلك لم يوافقها في العدد إلا بعد مخالفته ما اقتضاه طلبها من توزيع الألف على الثلاث حيث أوقع واحدة فلغت بخلافه في هذه وإن قالت طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا أو ثنتين استحق الألف ولو أعاده في جوابه والألف في مقابلة ما أوقعه كما جزم به في الأنوار وقال في البحر إنه المذهب ولو طلبت طلقة بألف فطلق بألف أو لم يذكر الألف طلقت بالألف أو بمائة وقع بمائة لقدرته على الطلاق مجانا فبعوض وإن قل أولى وبه فارق أنت طالق بألف فقبلت بمائة وقيل بألف حملا على ما سألته وقيل لا يقع شيء للمخالفة وفي المحرر لو قالت طلقني واحدة بألف فقال أنت طالق ثلاثا أو زاد ذكر الألف وقع الثلاث واستحق الألف أي كالجعالة وحذفها للعلم من كلامه بأن الطلاق إليه فلم تضر الزيادة فيه على ما سألته ولو قالت طلقني غدا مثلا بألف أو إن طلقتني غدا فلك ألف فطلق غدا أو قبله غير قاصد الابتداء بانت وإن علم بفساد العوض كما لو خالع بخمر لأنه حصل مقصودها وزاده في الثانية بالتعجيل بمهر مثل لفساد العوض بجعله سلما منها له في الطلاق وهو محال فيه لعدم ثبوته في الذمة والصيغة بتصريحها بتأخير الطلاق وهو لا يقبل التأخير من جانبها لأن المغلب فيه المعاوضة وبهذا فارقت هذه قولها إن جاء الغد وطلقتني فلك ألف فطلقها في الغد إجابة لها استحق المسمى لأنه ليس فيه تصريح منها بتأخير الطلاق أما لو قصد الابتداء وحلف إن اتهم كما قاله ابن الرفعة أو طلق بعده فيقع رجعيا لأنها لو سألته التأخير بعوض فقال قصدت الابتداء صدق بيمينه فهذا أولى ولأنه بتأخيره مبتدئ فإن ذكر مالا اشترط قبولها وقيل في قول بالمسمى وما اعترض به من أن الصواب ببدله لأن التفريع إنما هو على فساد الخلع والمسمى إنما يكون مع صحته يرد بأن بدله مهر المثل فيتحد